إيران تنفي التفاوض مع الولايات المتحدة بينما تقرّب عُمان الأطراف من اتفاق بشأن مضيق هرمز
El Rigor · 6 de agosto de 2026, 06:56 · 5 دقائق قراءة
موثق من مصادر في Mundo árabe, Australia, Canadá, Estados Unidos, Europa, Filipinas, Irán, Israel y 4 países más
التناقض يطبع الإيقاع الدبلوماسي الأكثر حساسية في الخليج العربي: فبينما تنفي الجمهورية الإسلامية أي قناة تواصل مباشرة مع الولايات المتحدة، يضع مسؤول خليجي احتمال إبرام اتفاق بين إيران وعُمان حول مضيق هرمز قبل يوم الجمعة عند 50%. الخبر ليس في المفاوضات بحد ذاتها، بل في المسافة بين ما يُعلن وما يُسرب.
لماذا يهم هذا الأمر
مضيق هرمز هو الشريان الذي تمر عبره حصة أساسية من النفط الخام العالمي. أي انقطاع، حتى لو كان جزئياً أو مجرد مخاوف منه، ينعكس فوراً على أسعار الوقود في إسبانيا وبقية أوروبا. احتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران وعُمان، بوساطة تبقى سرية بين البلدين، ليس مسألة ثانوية في السياسة الخارجية: بل هو متغير مباشر في تكلفة الطاقة. التباين بين النفي الرسمي الإيراني وتسريبات المسؤول الخليجي هو، بحد ذاته، الخبر الذي يستحق المتابعة.
الوقائع
الأحداث المؤكدة من مصادر لدول ذات مصالح متضاربة تنحصر في الآتي: وجود مفاوضات بين إيران وعُمان حول مضيق هرمز؛ نفي طهران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة؛ تقدير مسؤول خليجي، لم تُكشف هويته، احتمال إبرام الاتفاق بحلول الجمعة بنسبة 50%؛ وربط الصحافة العربية تقدم تلك المحادثات بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط في المنطقة.
في ما يتعلق بالنقطة الأولى، لا خلاف: المحادثات الثنائية الإيرانية العُمانية قائمة وتتقدم. وفي ما يخص الثانية، فإن النفي الإيراني لوجود قناة مع واشنطن يتناقض مع التفاؤل الذي تنقله عواصم أخرى في المنطقة. أما الثالثة، فنسبة 50% هي تقدير وليست معلومة مؤكدة، لكنها تكشف أن من يتابعون العملية من الداخل يعتبرونها ناضجة بما يكفي لترقب حسمها في غضون أيام. وفي ما يتعلق بالرابعة، فإن الربط بين هجمات الحوثيين والزخم التفاوضي يوحي بأن الضغط على حركة الملاحة البحرية عمل كمحفز وليس كعقبة.
مضيق هرمز يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي. أهميته الاستراتيجية بالغة لدرجة أن أي تهديد للملاحة فيه يثير ردود فعل فورية في أسواق الطاقة وفي وزارات خارجية الدول المستوردة. المفاوضات بين إيران وعُمان ليست مسألة ثنائية عادية: إنها المسار الذي قد ينزع فتيل أزمة تمس الإمداد العالمي.
مواقف الأطراف
**الموقف الرسمي الإيراني**، المنقول عبر وسائل إعلامها الحكومية، يؤكد أن المحادثات الثنائية مع عُمان حول المضيق تتقدم بشكل إيجابي. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بحسب ما تنقله تلك الوسائل، يصف العملية بنبرة بناءة. لكن الموقف الرسمي نفسه ينفي وجود محادثات مع الولايات المتحدة. هذا النفي مهم لأن مصادر أخرى، غير إيرانية، تشير إلى عكس ذلك.
**الصحافة الباكستانية**، من جانبها، تنقل التناقض الجوهري: طهران تنفي المحادثات مع واشنطن بينما يتحدث مسؤول خليجي عن احتمال 50% للتوصل إلى اتفاق بحلول الجمعة. التغطية الباكستانية، من بلد مجاور له مصالح مباشرة في استقرار المنطقة، تعرض العنصرين معاً دون حسم التناقض.
**الصحافة العربية** تذهب أبعد من ذلك، إذ تتصدر عناوينها خبر اتفاق وشيك بين طهران وعُمان، رابطةً تقدم المفاوضات بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط. هذا الربط، الذي لا يظهر في تغطيات أخرى، يوحي بأن تصعيد الحوثيين، حلفاء إيران، ضد حركة الملاحة البحرية خلق سياق الاستعجال الذي يسرّع الاتفاق.
**الصحافة الأسترالية** تنقل أن المفاوضين قريبون من إبرام اتفاق مع إيران لفتح مضيق هرمز. التغطية الأسترالية، من بلد مصدر للطاقة ينافس نفط الخليج، تقدم الاتفاق كأمر وشيك التحقق.
المصادر الأمريكية، سواء في الصفحات الأولى أو في قسم العالم، تكرر نمط الصحافة الباكستانية: النفي الإيراني وتقدير المسؤول الخليجي. التغطية الإسرائيلية والتركية والكندية والأوروبية والفلبينية والنيجيرية والبريطانية تتبع النمط نفسه، مع اختلافات محلية طفيفة.
ما تقوله المعطيات التقنية
تم الاستعلام عن جهاز استشعار في الشبكة المجتمعية لاستقبال إشارات ADS-B، التي تتعقب الحركة الجوية فوق الممر البحري للمضيق. لم يُسجل الاستعلام أي بيانات في النافذة الزمنية المدروسة. يقيس المستشعر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات، وهو مؤشر غير مباشر على النشاط في المنطقة، لكنه ليس مصدراً حاسماً: الحركة الجوية لا تعادل حركة السفن، ونظام التعريف الآلي للسفن، الذي سيكون المعطى الأكثر صلة، يتطلب اشتراكاً مدفوعاً لم يتم التحقق منه. على أي حال، غياب التسجيل لا يؤكد ولا ينفي شيئاً حول حالة المفاوضات.
ما لا نعرفه
لا نعرف ما إذا كانت هناك قناة تواصل مباشرة بين إيران والولايات المتحدة. الموقف الرسمي الإيراني ينفي ذلك؛ تسريبات المسؤول الخليجي توحي بالعكس. لا نعرف هوية ذلك المسؤول، ولا المصلحة التي تدفعه لنشر تقدير بنسبة 50%. لا نعرف مضمون الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان، ولا التنازلات التي سيتضمنها لكل طرف. لا نعرف ما إذا كان موعد الجمعة حقيقياً أم أنه ضغط تفاوضي. لا نعرف الدور الذي تلعبه هجمات الحوثيين في العملية: هل هي ورقة ضغط إيرانية، أم فعل مستقل، أم عامل يسعى الطرفان لتحييده. لا نعرف شيئاً عن الشروط المحددة، ولا عن جداول التنفيذ، ولا عن الضمانات التي ستُطلب.
الأسبوع المقبل
الجمعة موعد نهائي لم يؤكده أحد رسمياً. إذا أُعلن الاتفاق، سيتعين التحقق من مضمونه ومن يقدم أي تنازلات. إذا لم يُعلن، سيتعين التساؤل عما إذا كان تقدير 50% بالون اختبار أم حساباً واقعياً. المفاوضات بين إيران وعُمان، مع ظل واشنطن خلفها، عملية متحركة ستؤثر نتيجتها على أسعار الطاقة وعلى استقرار منطقة تتركز فيها مصالح جميع القوى الكبرى. التناقض بين النفي الإيراني وتسريبات الخليج ليس ضجيجاً يجب تجاوزه: بل هو جوهر مفاوضات لا يريد أحد الاعتراف بها كلياً، لكن الجميع يراقبها.
هذا الخبر كتب وترجم تلقائيا من مصادر موثقة من عدة دول.