قيد التحقق

ترامب يصطدم مع هيغسيث لشعوره بالخداع بشأن الأسلحة في الحرب مع إيران

President Donald Trump and his national security team meet in the Situation Room of the White House, Saturday, June 21, 2025. (Official White House Photo by Daniel Torok)
President Donald Trump and his national security team meet in the Situation Room of the White House, Saturday, June 21, 2025. (Official White House Photo by Daniel Torok). The White House · Public domain · Wikimedia Commons

El Rigor · 6 de agosto de 2026, 12:59 · 7 دقائق للقراءة

موثق من مصادر في العالم العربي, إسرائيل, تركيا وأفريقيا

البيت الأبيض لا يواجه إيران فقط، بل يواجه أيضًا صراعًا داخليًا. اصطدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوزير دفاعه بيت هيغسيث بعد شعوره بأنه "خُدع" بشأن توريد الأسلحة خلال الحرب مع إيران، وفقًا لتقرير تداولته الصحافة العربية والإسرائيلية والتركية والأفريقية، ولم تنشره أي وسيلة إعلامية إسبانية حتى الآن. إن انعدام الثقة بين القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعلى مسؤول عسكري لديه ليس تفصيلًا هامشيًا: ففي خضم المعارك، يؤثر هذا الانعدام على قرارات تمس أمن المنطقة بأكملها، وبالتبعية، المصالح الأوروبية والإسبانية في شرق المتوسط والخليج.

لماذا يهم هذا الأمر

هذا الاصطدام في قمة الهرم السياسي الأمريكي مهم لسببين. الأول: الحرب لا تُكسب بالأسلحة وحدها، بل بالثقة بين من يأمر بتوريدها ومن ينفذ ذلك؛ فإذا شك الرئيس في وزير دفاعه، تتأثر سلسلة القيادة في أسوأ لحظة ممكنة. الثاني: إسبانيا وأوروبا تعتمدان على الاستقرار في هذا الممر الطاقوي والتجاري؛ والانقسام الداخلي في واشنطن يضيف مزيدًا من عدم اليقين إلى صراع لا يمكن التنبؤ به أصلًا. عندما ينظر قائد القوة التي تقود التحالف إلى حكومته بارتياب، يصبح المشهد بأكمله أكثر تقلبًا.

الحقيقة

الحقيقة الجوهرية، التي تستند إلى مصادر من دول ذات مصالح متعارضة، هي أن ترامب اصطدم بهيغسيث بعد أن شعر بأنه لم يُبلَّغ بشفافية بشأن توريد الأسلحة في سياق الحرب مع إيران. الكلمة التي تتردد في التقارير هي "خُدع" (misled)، وهي كلمة قوية في قاموس أي حاكم، وأكثر قوة في قاموس رئيس جعل من الولاء والسيطرة الشخصية على القرارات سمة مميزة لإدارته.

تظهر هذه المعلومة بشكل متسق في وسائل إعلام دول نادرًا ما تتفق على أي شيء: الصحافة العربية والإسرائيلية والتركية والأفريقية. وهذا التطابق الجيوسياسي هو تحديدًا ما يمنح هذا الحدث صفة "المتحقق منه" في هذا التحليل: فهو ليس رواية ذات مصلحة من كتلة واحدة، بل سردية تصمد بين خصوم. عندما تروي موسكو وبكين والرياض وتل أبيب القصة نفسها عن واشنطن، فذلك يعني أن هناك شيئًا ما.

تفاصيل توريد الأسلحة غير محددة في التقارير المتاحة: لا يُذكر أي نوع من الأسلحة، ولا الكميات، ولا الجدول الزمني، ولا الالتزامات السابقة. لكن طبيعة الخلاف تشير إلى فجوة بين ما وُعد به وما نُفذ، أو بين ما كان الرئيس يعتقد أنه يجري تنفيذه وما كان يُنفذ فعلًا على الأرض. في الحرب، هذا الفرق بين الإدراك والواقع ليس مجرد تفصيل: بل هو أصل أزمات القيادة.

السياق مهم: الحرب مع إيران تضع الولايات المتحدة في موقع القيادة العسكرية الذي يتطلب تنسيقًا مطلقًا بين البيت الأبيض والبنتاغون. هيغسيث، على رأس وزارة الدفاع، هو المسؤول الأول عن تحويل التزامات الرئيس إلى ذخيرة وقطع غيار وأنظمة دفاعية ولوجستيات. إذا اعتبر ترامب أن هذه السلسلة أخفقت أو أن معلومات أُخفيت عنه، فإن الرابط العملياتي بينهما ينكسر في أكثر حلقاته حساسية.

الخبر ليس مجرد شجار بين مسؤولين. إنه إشارة إلى أن آلية الحرب الأمريكية قد تعمل باحتكاك داخلي في خضم المعارك. وهذا الاحتكاك، في صراع بهذه الأبعاد، له عواقب تتجاوز المكتب البيضاوي ومبنى البنتاغون: تصل إلى الجنود في الميدان، وإلى الحلفاء الذين ينتظرون التعزيزات، وإلى الخصوم الذين يراقبون أي علامة ضعف.

ماذا يقول كل طرف

تتوزع تغطية الحدث بين كتل تتصارع عادة، وكل منها يؤطره وفق مصلحته. الصحافة العربية، عبر "العربية" بالإنجليزية، تنشر الخبر كمؤشر على عدم الاستقرار في القيادة الأمريكية؛ بالنسبة لوسائل إعلام تلك المنطقة، الانقسام بين ترامب وهيغسيث معلومة تستحق التركيز لأنها تؤثر مباشرة على تصور موثوقية القوة التي تقود العمليات ضد إيران.

الصحافة الإسرائيلية، في صفحتها الأولى وقسم العالم، تتناول الحدث نفسه مع التركيز على الآثار الاستراتيجية: إسرائيل هي الحليف الأكثر تأثرًا مباشرة بالحرب مع إيران وبقدرة الولايات المتحدة على إدامة المجهود الحربي. الفجوة بين الرئيس ووزير دفاعه هي، بالنسبة لتل أبيب، عامل خطر في معادلة الأمن الإقليمي.

الصحافة التركية والأفريقية تكملان قوس التغطية. تركيا، بمصالحها الخاصة في المنطقة وعلاقتها المعقدة مع كل من واشنطن وطهران، تراقب الاصطدام كعرض من أعراض إرهاق القيادة الأمريكية. الصحافة الأفريقية، من جهتها، تعكس الحدث في إطار أوسع من العواقب العالمية لصراع تصل أصداؤه إلى جميع القارات.

لا توجد وسيلة من هذه الوسائل محايدة: كلها تنقل من موقعها. لكن حقيقة اتفاقها جميعًا على الرواية نفسها — اصطدام ترامب بهيغسيث بعد شعوره بالخداع بشأن توريد الأسلحة — هي تحديدًا ما يحول هذا التوافق إلى خبر. عندما تروي الكتل المتصارعة الأمر نفسه، فإن الخلاف ليس في "ماذا"، بل في "لماذا" ترويه.

ما لا نعرفه

يجب أن يُقال بكل وضوح: لم تؤكد أي كتلة متصارعة الحدث بشكل مستقل. أي أنه لا يوجد بيان رسمي من البيت الأبيض، ولا من البنتاغون، ولا من الحكومة الإيرانية، ولا من أي حليف يتحقق بشكل مباشر من وقوع هذا الاصطدام. المعلومة تستند إلى تقارب وسائل إعلام دول ذات مصالح متعارضة، لكن هذا التقارب، رغم دلالته، لا يعادل تأكيدًا مؤسسيًا.

كما لا يُعرف ما هي الأسلحة محل الخلاف، ولا أي التزام أُخل به أو اعتُبر مُخلًا به، ولا في أي لحظة بالضبط وقع الخلاف. لا تواريخ، لا كميات، لا أسماء أطراف ثالثة متورطة. السردية صلبة في جوهرها — التوتر بين ترامب وهيغسيث — لكنها غير دقيقة عمدًا في أطرافها.

لا يوجد أيضًا "حساس آلي" قابل للتطبيق على هذا الحدث: لا بيانات آلية، ولا سجلات تقنية، ولا قياس مستقل يمكنه مقارنة رواية وسائل الإعلام. إنه حدث ذو طبيعة سياسية، يعيش في المحادثات الخاصة والمكاتب المغلقة، ولا يمكن التحقق منه إلا عبر قنوات دبلوماسية أو تسريبات لاحقة. حتى ذلك الحين، ما نُشر هو ما هو متاح: تقارب بين خصوم يستحق أن يُروى كما هو، دون تجميل أو مبالغة.

ماذا يحدث الآن

الحرب مع إيران لا تتوقف بسبب خلاف داخلي في واشنطن، لكن الطريقة التي تُحل بها هذه الفجوة بين الرئيس ووزير دفاعه ستحدد إيقاع الأشهر المقبلة. إذا قرر ترامب أن هيغسيث يبقى على رأس البنتاغون، فسيكون قد أرسل إشارة إلى أن الحادثة تجاوزت. إذا أبعده، أو إذا تفاقم التوتر، ستدخل سلسلة القيادة الأمريكية مرحلة من عدم اليقين سيقرأها خصومها كفرصة.

بالنسبة للقارئ الإسباني، الدرس مزدوج. أولًا: في حرب تؤثر على الممرات الطاقوية والأمن الأوروبي، موثوقية القيادة الأمريكية أصل استراتيجي من الدرجة الأولى، وأي شرخ فيها له تأثيرات تمتد أبعد بكثير من واشنطن. ثانيًا: في نظام إعلامي تروي فيه كل كتلة روايتها، تقارب الخصوم هو الأرضية الوحيدة الصلبة التي يمكن بناء خبر عليها. هذا هو التقارب. وهو قوي بما يكفي ليستحق الاهتمام.

هذا الخبر كُتب وترجم تلقائياً من مصادر موثقة من عدة دول.

متابعة القراءة

العودة إلى الغلاف